أحمد بن علي القلقشندي

391

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قل للفرنسيس إذا جئته مقال صدق من قؤول نصوح : أتيت مصرا تبتغي ملكها تحسب أنّ الزّمر يا طبل ريح وكلّ أصحابك أودعتهم بحسن تدبيرك بطن الضّريح ! خمسين ألفا لا ترى منهم غير قتيل أو أسير جريح ! وفّقك اللَّه لأمثالها لعلّ عيسى منكم يستريح آجرك اللَّه على ما جرى أفنيت عبّاد يسوع المسيح فقل لهم إن أضمروا عودة لأخذ ثار أو لقصد صحيح ! دار « ابن لقمان » على حالها والقيد باق ، والطَّواشي صبيح ! وقد تعرّض في « التعريف » للإشارة لهذه الواقعة في الكلام على مكاتبة الأدفونش صاحب طليطلة من الأندلس ، واقتصر من هذه الأبيات على الأوّل والأخير فقط . المملكة الثانية ( مملكة الجلالقة ) قال السلطان عماد الدين صاحب حماة في تاريخه : وهم أمّة كالبهائم ، يغلب عليهم الجهل والجفاء . ومن زيّهم أنهم لا يغسلون ثيابهم ، بل يتركونها عليهم إلى أن تبلى ، ويدخل أحدهم دار الآخر بغير إذن . قال : وهم أشدّ من الفرنج ، ولهم بلاد كثيرة شماليّ الأندلس ، ونسبتهم إلى مدينة لهم قديمة تسمى جلَّيقيّة . قال في « اللباب » : بكسر الجيم واللام المشدّدة وبعدها ياء آخر الحروف وقاف . قال في « تقويم البلدان » : [ ثم ياء ثانية ] ( 1 ) وهاء . وقاعدتها ( مدينة سمّورة ) بسين مهملة وميم مشدّدة مضمومة وراء مهملة مفتوحة وهاء في الآخر . وموقعها في الإقليم السادس من الأقاليم السبعة قال ابن

--> ( 1 ) الزيادة عن تقويم البلدان . كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .